القاضي النعمان المغربي
235
تأويل الدعائم
مثل حجته الّذي مثله مثل يومها وأسباب كل واحد منهم يكونون أيضا أمثالا لذلك اليوم كأمثال ساعاته الاثنتى عشرة كل ساعة منها مثل لسبب من أسبابه على ما قدمنا ذكره من أسباب أولياء اللّه ، ومنى ثلاثة أحرف وكذلك اسم مثلها ثلاثة أحرف ، ومثل صلاة الإمام الظهر بمنى كما تقدم الأمر بذلك مثل لإقامة الدعاة ظاهر شريعة محمد ( صلع ) في عصر الإمام الّذي مثله مثل يوم التروية وإقامته هو ذلك كما تقدم القول من أن مثل صلاة الظهر مثل دعوة محمد ( صلع ) وإذا صلى الظهر بمنى صلى بها الصلاة الخمس العصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم يخرجون منها إلى عرفة ، ومثل ذلك مثل لإقامة الإمام الّذي مثله مثل يوم التروية مع ما ذكرنا إقامة إياه أنه يقيم على أولى العزم من الرسل الخمسة الذين ذكرنا أن الصلاة الخمس مثل لدعواتهم ، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات اللّه عليهم وعلى جميع أوصيائهم وخلفائهم من بعده . فيبين علومهم في دعواتهم ويوقف عليها وعلى من ذكرنا أيضا أن أمثالهم أمثال الصلاة ممن بعدهم ، ويوضح ذلك لأهل عصره وينذر بقيام القيامة بولد ولده لقرب قيامه ، وما يكون من أمره الّذي ذكرنا أن مثله مثل صلاة العصر ، والكلام في هذا المعنى يطول ذكره ، وفيما ذكرنا منه كفاية في هذا الحد المرتب هذا القول فيه لمن عقل ذلك إن شاء اللّه ، ويتلوه ما تقدم ذكره من كتاب دعائم الإسلام ما جاء عن أمير المؤمنين على صلوات اللّه عليه أنه كان يغتسل يوم عرفة ، وذلك مما يؤمر به أمر ندب واستحباب لا أمر فرض وإيجاب في الظاهر ، ومثله ما تقدم القول به أعنى الغسل مثل الطهارة من الذنوب وأن ذلك يلزم من أراد الدخول في دعوة الحق التي مثلها مثل الصلاة أن يتطهر من ذنوبه ، كما تلزم الطهارة المصلى قبل أن يدخل في صلاته ، وإن استغفر اللّه وتاب إليه من ذنوبه وهو يريد الدخول في الصلاة فكذلك حسن مرغب فيه ، ومثل الغسل يوم عرفة مثل طهارة من دخل في دعوة الّذي هو مثل يوم عرفة لأنه آخر الأئمة الدعاة إلى اللّه عز وجل ، فينبغي للعباد أن يتطهروا من ذنوبهم في عصره لقرب القيامة وانقطاع أمر الدنيا ، ومنى ثلاثة أحرف وعرفة أربعة أحرف ، وكذلك الّذي هو مثل يوم عرفة يكون حجة لمن مثله مثل يوم منى ويضاف إليه ثم يكون إماما بعده ، فكذلك اسمه مضاف إلى اسمه وهو سبعة أحرف ، ولم يذكر الّذي مثله مثل